خيارات الاستايل

A نوع الخط

  • NeoSansArabic
  • Tahoma
  • Arial

الوضع الليلى

OFF

إخفاءالشريط الجانبى

OFF

توسيط المنتدى

OFF

فصل الاقسام

OFF

حجم الخط

  • +
  • A
  • -
إرجاع خيارات الإستايل
  • أعضاء و زوار اللمة العربية : نرجو منكم المساهمة و إثراء المنتدى بالمواضيع القيمة و المفيدة و الحصرية فالمنتدى لازال في بدايته و نحتاج دعمكم

يا و الدي ، إني هنـا يـا والـدي

سالمة

عضو (ة)

إنضم
21 فبراير 2020
المشاركات
35
مستوى التفاعل
31
النقاط
6
الجنس
إمرأة
بسم الله الرحمان الرحيم
يا و الدي ، إني هنـا يـا والـدي

لا زلت أقبعُ فـي جـوارِ الموْقِـدِ بـردُ الشتـاءِ أصابنـي ، خبَّاْتُـهُ
تحتَ الثيابِ ، دفنتُهُ فـي مرْقـدي لا زلتُ أجلـسُ و السكـونُ يلُفُّنـي
و الحزنُ يأكلُ في وعائي من يـدي لا زال في جيْبـي خطـابٌ مُفْعَـمٌ
بالشوْقِ منكَ ، و لهفةٌ لـك تَبْـرُدِ لا زالتِ الأوراقُ حيـرى تكتـوي
و يراعتي في غُربتي لـم تصمـدِ تشكو إليكَ و حبرها مـن أدمعـي
بطشَ الذئابِ و قَسْوَةَ الزمنِ الـرَّدِي الليلُ يزحفُ نحـوَ بابـيَ شاهـراً
سيفَ الظلامِ ، و قد تَرَبَّصَ بالغَـدِ و الرِّيحُ تعوي خلفَ شُبّاكِ الأسـى
هلْ أدْرَكَتْ أني أعيشُ بمفـردي ؟ هل أدرَكَـتْ أنَّ الرفـاقَ تحمَّلـوا
قبلَ المغيبِ ، و ليس لي من مُنْجِدِ ؟ أم خافـت الريـحُ العقيـمُ فأقبَلَـتْ
نحوي لتلتمسَ الأمـانَ و تهتـدي ؟ أَتَضَوَّرَتْ جوعاً كنصفِ الأرضِ،أمْ
خارتْ من الحربِ التي لم تُخمـدِ ؟ أم أنهـا جـاءت بأسمـالٍ لـهـا تُبدي
الأسى من دونِ سابِقِ موْعِدِ ؟ يا والدي ، جاءَ الشتاءُ فيـا تُـرى

كم من فقيرٍ في الشقاءِ السرمـدي ؟
كم من أسيرٍ خلفَ جُـدرانِ العِـدا
أكلَ الخَشاشَ ، و سفَّ رملَ الفدفَدِ ؟
كم من بتـولٍ قـد أُبِيـحَ وقارُهـا
مـن ظالـمٍ متجـبِّـرٍ مُتَـمَـرِّد ؟
كم مـن غنـيٍّ موسِـرٍ و مُرَفَّـهٍ
أعطى بإخـلاصٍ و لـم يتـردَّدِ !؟
لمّا رأيتُ الليـلَ خـارجَ غرفتـي
مُتَوَشِّحـاً ثـوبَ الظـلامِ الأسـوَدِ و رجعتُ بالعينينِ أقـرأُ مـا بهـا
و الضوءُ يكسوها ، و دفءُ الموقدِ و الخيرُ ، كلُّ الخيرِ فـي أرجائهـا
فـي حُسْنِهـا المُتَأَلِّـقِ المُتـجـدِّدِ أيقنتُ كـم حجـم النعيـمِ أعيشُـهُ
و بأنني في السـوءِ إنْ لـم أحمَـدِ فَرَفعْتُ كفِّـي بالضَّراعَـةِ شاكـراً
للهِ ، لـم أفْـتُـرْ و لــم أتَبَـلَّـدِ و دعَوْتُ ربِّـي أن يعُـمَّ رخـاؤُهُ
من كان يتَّبِـعُ الرسـولَ و يقتـدي و ذكرتُ نبرةَ صوتِكَ الحُلْوِ الـذي
جابَ المكانَ كنسمَةِ الصُّبحِ النَّـدِي فرأيتُ كيفَ الصُّبحُ يُسفِرُ ضاحِكـاً

من وجهِكَ الغَضِّ الجميل الأملَـدِ

و سمعتُ شدوَ الطيرِ فـي همساتِـهِ
يحنو على القلـبِ العليـلِ المُسهَـدِ
ألقيـتُ حزنـي حينـذا ، أحرقْتُـهُ

في النَّارِ ، دونَ تكاسُـلٍ و تـردُّدِ
و حمدتُ ربَّ الكوْنِ فـي عليائِـهِ
أنْ كُنتَ أنتَ ، و ليسَ غيركَ والدي

تحياتى
 

نقاء

عضو (ة)

إنضم
15 يناير 2020
المشاركات
165
مستوى التفاعل
86
النقاط
26
الجنس
إمرأة
صباحك بنقاء الياسمين الشامى وعطره من شذى كلماتك
نصك فيه من الحنين والفخر وامتزج بالحزن الشيء الكثير
لمن أراد أن يتقن لغة الروح قبل لغة الحروف
دمت راقية لقلبك السكينة والوئام
كنت هنا نقاء
 

قم بإنشاء حساب أو تسجيل الدخول للتعليق.

يجب أن تكون عضوًا حتى تتمكن من إضافة تعليق

إنشاء حساب

قم بعمل حساب جديد بالمنتدى. فهو سهل!

تسجيل الدخول

هل لديك حساب ؟ سجل دخولك من هنا.

إحصائيات المنتدى

المواضيع
144
المشاركات
557
الأعضاء
17
آخر عضو مسجل
Eslam Love
أعلى